السيد جعفر مرتضى العاملي

39

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الحرم ، أفلا تدركون ثأركم من عدوكم » ؟ ! فإذا كان هؤلاء يسرقون الحجاج وهم في حرم الله تبارك وتعالى ، فهل يتوقع منهم احترام المقدسات ، والوقوف عند حدود الله سبحانه ، والالتزام بأمره ونهيه ؟ ! وإذا كان هذا هو منطق رئيس بني بكر ، وتلك هي أوامره لمن هم تحت إمرته ، وهذه هي توقعاته منهم ! ! وإذا كان يدفعهم بهذا المنطق إلى متابعة جرائمهم لاستئصال الأبرياء ، من النساء والصبيان والضعفاء ! ! وإذا كان يصور لهم : أن هؤلاء الصبيان الذين قد لا يعرفون شيئاً مما يدور حولهم ، بل إنهم غير قادرين على إدراك معنى الشر ، بالإضافة إلى النساء ، والضعفاء - يصورهم على أنهم هم أعداؤهم الذين يريد منهم أن يعملوا فيهم سيوفهم إلى حد الاستئصال . وإذا كان نفس هذا الرئيس ينكر وجود الإله لمجرد تبرير اندفاعه للتنفيس عن حقده على هذا النوع من الناس . وإذا كان الرئيس هو الذي يفترض فيه أن يكون الأكثر وعياً وإحساساً بالمسؤولية . . فما الذي نتوقعه من همج رعاع ، وجهلة أغبياء ، وأشرار أشقياء ، يمتهنون سرقة الحاج في حرم الله تعالى ، وعند بيته المحرم ؟ ! وهذا يدلنا على مدى معاناة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، الذي جاءهم من عند الله بأصفى وأفضل التعاليم ، التي هي محض الخير ، وكل العطاء ، وحقيقة البر والرحمة ، والنور الأنور ، والطهر الأصفى ، والنبل